الثلاثاء، 15 يونيو 2010

كورنيش الكوفة يوفر الراحة والاسترخاء لأهالي النجف




موقع الجوار


ما أن تصل إلى كورنيش الكوفة حتى تتلقاك رائحة المأكولات الشعبية المعروفة، كالكباب والتكة والمعلاك، التي تعد في الهواء الطلق وبنكهة عراقية أصيلة تشيع البهجة في نفوس المارة.
وإلى جانب هذه المطاعم والمحلات تنتظرك مقاهي النارجيلة التي تشهد إقبالاً كبيراً، خاصة من قبل الشباب.
وعلى الجهة المقابلة من شط الكوفة، تمتد مسطحات خضراء شاسعة من أشجار النخيل تعطي للمكان صورة جمالية خلابة.
هذا المشهد عبارة عن غيض من فيض كورنيش الكوفة الذي يمتد من أسفل جسر الكوفة حتى تقاطع مسجد السهلة، وهي مسافة تزيد عن 1500 متراً. والكورنيش هو المنتجع الوحيد لسكان مدينة النجف، التي تقع على حافة الصحراء الغربية على الحدود مع المملكة العربية السعودية.
ويقول حمودي الكوفي، وهو صاحب مطعم للمأكولات الشعبية في منطقة الكورنيش "نستقبل الزبائن طوال أيام السنة، لكن الإقبال في الصيف أكبر بكثير من الشتاء. ففي الشتاء يأتي الرجال غالباً، أما في الصيف فتأتي العائلات بكثافة، حيث يهرب الجميع من الأجواء الحارة".
وتبدأ حركة المواطنين قدوماً إلى كورنيش الكوفة بعد غروب الشمس حين تقل درجات الحرارة اللاهبة وتبدأ نسمات الهواء الرطبة بالهبوب من وسط النهر إلى الضفاف.
أما في ليالي الخميس والجمعة والعطلات الرسمية، فتصبح الحركة كثيفة جداً، حيث يغص كورنيش الكوفة بالمتنزهين من الشباب والعائلات.
ويضيف الكوفي قائلاً إنه "مع تحسن الوضع الأمني في المحافظة، أصبح بإمكان العوائل العراقية التوجه إلى الأماكن الترفيهية والتمتع بساعات من المرح والسمر على ضفاف النهر".
وجديد كورنيش الكوفة هو مقاهي النارجيلة التي انتشرت في المنطقة بشكل واسع في الأشهر القليلة الماضية. فعلى أرصفة الطريق تجد أعداداً من النراجيل تنتصب على المناضد إلى جانب الفحم و "المعسل" بأنواعه المصرية والبحرينية واللبنانية وغيرها.
وقال محسن عبد الرزاق، صاحب مقهى النارجيلة على الكورنيش، إن "هناك إقبال كبير على تدخين النارجيلة، لاسيما من قبل الشباب الذين يأتون هنا للمتعة والراحة".
وجاء عدي الصافي، وهو طالب جامعي، مع أصدقائه إلى مقهى النارجيلة للهروب من حرارة البيت والمقاهي في وسط المدينة.
ويقول الصافي وهو يقلب الجمر في نارجيلته، "الجو حار جداً هذه الأيام والكهرباء على وضعها السيء، ولا مفر لنا إلا إلى هنا".
وأضاف "الناس في عمرنا تحتاج إلى الابتعاد ولو مؤقتا عن ضوضاء الأطفال في البيت. وقد اعتدنا المجيء إلى هذا المكان منذ عدة أعوام. فالمكان جميل والهواء نقي ومنعش".
ولتشجيع العائلات على ارتياد المطاعم والمقاهي، خُصصت أجنحة ومطاعم ومقاهي خاصة للعائلات التي ترتاد المكان من المغرب حتى ساعات متأخرة من الليل.
وتقول أم فارس، التي تأتي مع ابنتيها وولديها وزوجها إلى المطعم، إن "النجف تعاني من نقص كبير في المناطق الترفيهية. ولذلك، كورنيش الكوفة على ضفاف نهر الفرات الخالد هو أحسن مكان للتنزه".
وتابعت قائلة "رغم عدم وجود ملاعب خاصة بالأطفال على كورنيش الكوفة، إلا أن سعة المكان والخضرة التي تملأه جعلته ملعباً بديلاً لهم. فهم كما ترون يفرحون ويمرحون ببراءة شديدة".
وتحت المطاعم والمحال والمقاهي المرتفعة عند حافة النهر، توجد زوارق نهرية تقوم بحمل الشباب والعائلات في رحلة نهرية قصيرة. ولجذب أنظار الناس وتشجيعهم على الركوب في هذه الزوارق، يقوم سائقوها ببعض الحركات البهلوانية في النهر. وتكلف الرحلة النهرية هذه عادة نحو 5000 دينار للعائلة.
وقد ارتبط كورنيش الكوفة أيضاً بمظاهر صارت جزءا من السلوك العام، منها مرور مواكب العرسان فيه. فما أن يمر موكب زفاف في شارع الكورنيش حتى تصاحبه زغاريد رواد المطاعم والمقاهي وتصفيق المتفرجين. ورغم أن مشهد الموكب هذا لا يستمر طويلاً، عير أنه قد يتكرر بعد بضعة أمتار في موضع آخر من الشارع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق