
النجف/ أصوات العراق: انتعشت السوق السوداء لبيع الوقود في النجف مجددا من جراء شحة الكميات المجهزة للمحافظة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وطول ساعات انقطاع الكهرباء، ما دفع بمجلس المحافظة لاتهام وزارة النفط بـ”التخبط”، وفتح أبواب محطات التعبئة 24 ساعة لمواجهة الأزمة المتفاقمة، في حين رأى مصدر نفطي نجفي “عدم جدوى القرار لشحة كميات الوقود المجهزة أساسا”.وقال مدير إعلام المجلس احمد نوري الدجيلي لوكالة (أصوات العراق) إن قرار مجلس محافظة النجف الذي “اتخذ اليوم (الأربعاء) بفتح أبواب محطات التعبئة على مدار الساعة جاء لعلاج أزمة الوقود التي تشهدها المحافظة”، مشيرا إلى أن المجلس “عزا الأزمة إلى تخبط وزارة النفط بقراراتها الموجهة لفروعها في المحافظات وعدم انتظام تجهيز المحطات بالوقود فضلا عن عدم زيادة حصص المحافظات في ظل انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة واعتماد المواطنين على مولداتهم الشخصية”.من جانبه شكا سالم كريم خيون (65 سنة ويعمل سائق أجرة) لوكالة (أصوات العراق) من “اضطراره الانتظار ساعات طويلة للحصول على البانزين برغم درجات الحرارة العالية والعواصف الترابية”، مضيفا أن “تردي الأوضاع الخدمية بات سمة مميزة في ظل عدم التفات الحكومة لمعانات المواطنين”.وتابع “فبعد ساعات قطع التيار الكهربائي التي لم تشهد لها المحافظة مثيل في السابق تأتي أزمة الوقود الخانقة التي تضطر أصحاب المركبات الوقوف ساعات طويلة ومملة للتزود به وكأن العراق ليس من كبار الدول النفطية في العالم”.إلى ذلك قال أحد أصحاب محطات الوقود مفضلا عدم الكشف عن اسمه لوكالة (أصوات العراق) إن المحطات الأهلية “تزود بكميات قليلة من الوقود منذ أكثر من عشرة أيام”، مطالبا المعنيين “بمكاشفة المواطنين بالأسباب الحقيقة لذلك”.وأوضح أن المحطة “تجهز كل ثلاثة أيام بكمية لا تكفي لتشغيلها أكثر من ساعة واحدة”.من جانبه قال أحد العاملين في فرع توزيع المشتقات النفطية بالمحافظة لوكالة (أصوات العراق) إن كمية الوقود التي تصل للمحافظة “قليلة ولا تسد الحاجة الفعلية لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة واعتماد المواطنين على المولدات المنزلية ومنظومة التبريد في عجلاتهم مما ضاعف الطلب على البانزين”، مبينا أن من أسباب الزخم الحاصل على محطات الوقود في النجف “اعتماد المحطات الرئيسة في المدينة على مولداتها الخاصة التي تحتاج إلى استراحة ساعة واحدة كل خمس ساعات تشغيل ما يؤدي بدوره إلى زيادة طول طابور السيارات المنتظرة لدورها للتزود بالوقود”.ودعا المصدر لـ”ربط محطات الوقود الحكومية بخط كهرباء الطوارئ”.وبشأن قرار مجلس محافظة النجف القاضي بفتح محطات الوقود أبوابها على مدى 24 ساعة في اليوم، أعرب المصدر النفطي عن اعتقاده بـ” عدم جدوى القرار في ظل شحة كميات الوقود الموجودة في مستودعات فرع المنتجات النفطية بالمحافظة”.ولاحظ مراسل وكالة (أصوات العراق) في المحافظة أن جميع محطات تعبئة الوقود الأهلية مغلقة في حين شهدت المحطات الحكومية (الكرار، أبي صخير والكوفة) ازدحاما كبيرا في ظل ارتفاع درجات الحرارة والعواصف الترابية المستمرة على المدينة, فضلا عن انقطاع الكهرباء مدة طويلة تستمر ما بين خمس إلى ست ساعات مقابل ساعتين من الكهرباء الوطنية, وانتعاش ظاهرة بيع البانزين بالسوق السوداء مجددا، إذ وصل سعر الغالون سعة خمسة لترات إلى خمسة آلاف دينار, في حين يبلغ سعره الرسمي 2,250 دينار.وتقع مدينة النجف, مركز المحافظة, التي يفدها يوميا الآلاف من الزائرين من مختلف دول العالم والمحافظات العراقية, مسافة 160 كم جنوب العاصمة بغداد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق